الشيخ محمد أمين زين الدين

160

كلمة التقوى

مع إذن والده ، ولا للمملوك إلا مع إذن مولاه ولا للزوجة إلا مع إذن زوجها ، فيكون الحديث على هذا دالا على قول جماعة من الأكابر ، أو نقدر كلمة ( منع ) ويكون تقديره : لا يمين للولد مع منع والده ، ولا للمملوك مع منع مولاه ولا للزوجة مع منع زوجها ، ويكون دالا على القول الذي ارتضيناه ، وقال به فريق من الفقهاء ، وقيل أنه الرأي المشهور بينهم ، ولا ريب في أن التقدير الثاني أقل مؤنة وأقرب إلى التفاهم بين أهل اللسان من ألفاظ الحديث الشريف . وإذا تردد الأمر بين التقديرين المذكورين ولم يمكن استيضاح أحدهما وجب الأخذ بالمتيقن منهما في تقييد المطلقات من أدلة وجوب الوفاء باليمين ، وتكون النتيجة هي القول المختار أيضا ، وقد أطلنا الكلام في المسألة لما فيه من التنبيه ، والحكم الذي ذكرناه إنما يجري في الولد والزوجة وأما المملوك فقد بينا حكمه في المسألة الثلاثمائة والتاسعة والعشرين ، وقد دلت عليه الآية الكريمة الواردة في العبد المملوك . [ المسألة 332 : ] لا يشترط في صحة نذر الولد ولا في صحة عهده أن يأذن له أبوه ، فإذا نذر لله حجا أو عمرة أو غيرهما من الأعمال والأمور الراجحة في الدين أو الدنيا ، أو عاهد الله على فعله انعقد نذره وعهده ، ووجب عليه الوفاء به وإن لم يأذن له والده ، وإذا نهاه الأب عن النذر أو عن الفعل المنذور لم يجز له النذر بعد سبق نهي أبيه وكذلك الحكم في العهد ، ويشكل الحكم بالحاق الأم بالأب في الأحكام المذكورة ولا تترك مراعاة الاحتياط في الموارد وهي مختلفة كما هو واضح ، وإذا نذر الولد أن يفعل شيئا راجحا أو عاهد الله عليه ثم نهاه أبوه عنه بعد النذر أو العهد ، ففي صحتهما اشكال .